[السُّؤَالُ] ـ[أعمل بالسعودية ولله الشكر والحمد ولي أخ يصغرني بتسع سنوات ويعمل مدرسا وشريكا لي ولإخوتي في مشروع تجاري عبارة عن مغسلة ملابس وهو مقدم على الزواج وراتبه بالإضافة إلى نصيبه من المشروع
لا يكفيه لأن يكون زواجه في مستوى باقي الإخوة فهل من الممكن إعطاؤه من زكاة مالي لزواجه
علما بأنه لايحسن تدبير أموره]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالفقير الذي يستحق الزكاة هو من لا يجد كفايته، ولا ما يفي بحاجته، فإن كان ما يحصل عليه أخوك من عمله مدرسًا، ومن مشاركته في العمل التجاري المذكور لا يكفيه في ضرورياته، -وهذا مستبعد- فيجوز إعطاؤه من زكاتك بهذا الشرط، فإن العلماء جعلوا من تمام كفاية الفقير ما يتزوج به إذا لم تكن له زوجة واحتاج إلى النكاح، وأجازوا للأخ دفع زكاته لأخيه مادام فقيرًا. انظر حاشية الروض المربع 1/400 وننبه هنا إلى أن المعتبر من مؤن الزواج هو مهر المثل ومستلزمات الوليمة المناسبة وجهاز المسكن ونحو ذلك من الضروريات والحاجات المعتبرة شرعًا، وأما ما زاد على ذلك من المغالات في المهور والبذخ والتبذير في إعداد الوليمة وتجهيزات المسكن فالحاجة إليه غير معتبرة شرعًا بل إن منه ما يكون محرمًا أصلًا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 جمادي الأولى 1423