فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42556 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [شيخنا أنا من العراق وأسكن في بيت إيجار بالسنة وثمنه غال، وأنا موظفة وراتبي جيد وزوجي يعمل أعمالا حرة، هل يجوز أن أذهب للحج عن طريق الأقساط الشهرية حيث سأضع قدر قيمة التكلفة ذهابا كضمان ثم أسدد عن طريق المرتب الشهري، هل هذا جائز، وهل تقع علينا زكاة النقود حيث إننا ندفع إيجارا سنويا بحوالي مليون ونصف دينار، ويقال بأن هذا يعتبر زكاة لأنه مبلغ يدفع كل سنة وكل سنة يحمتل أن يزيد الإيجار؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

ففي سؤالك قضيتان:

الأولى: حكم الذهاب للحج بقرض؟

والجواب: أنه لا حرج عليك في ذلك وإن كان لا يجب لأن الله يقول في كتابه الكريم: وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا {آل عمران:97} ، فالاستطاعة شرط لوجوب الحج على المسلم، ولا إثم عليه لو مات قبل أن يحج ما دام أنه كان عاجزًا.

ويجب أن يكون هذا القرض حسنا لا ربا فيه، أما إن كان قرضًا ربويًا فيحرم، وحجك غير مبرور، وذهب الإمام أحمد إلى بطلان الحج بالمال الحرام وأنه لا يسقط فريضة الحج.

والثانية: حكم زكاة النقود التي يدخرها الزوج والزوجة للإيجار؟

والجواب: أنه لا زكاة في هذا المال إلا إذا بلغ مال كل واحد منكما نصابًا وحال عليه الحول، ولا يجمع مال أحدكما إلى الآخر لإتمام النصاب، ولكن إذا كنت تملكين زوجك مبلغًا من راتبك كل شهر أو العكس ليدفع في الإيجار واجتمع لدى جامع المال نصاب وحال عليه الحول ولم يكن عليه دين يستغرقه أو ينقصه عن النصاب -ومن الدين الإيجار المستحق- وجبت الزكاة على صاحب المال، وبهذا يتضح أنه إذا كان يدفع الإيجار مؤخرًا فإنه لا زكاة عليه في هذا المال لأنه كله دين للمؤجر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 رمضان 1426

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت