فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41422 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هناك من يتوفى وهو تارك للصلاة فيقوم أهله بغسله ثم الصلاة عليه، ويكون هناك جمع من الناس يصلون عليه وهم لا يعرفون أنه تارك للصلاة، هل يقع ذنب على هؤلاء الناس أم يقع الذنب على أهل المتوفى الذين قاموا بالصلاة عليه؟ وتحصل في مكة أو المدينة مثلا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلعلك تعلم أن أهل العلم اختلفوا في حكم تارك الصلاة تكاسلًا، فمذهب الجمهور (الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك والشافعي) أنه لا يكفر كفرًا مخرجًا من الملة، وعليه فهو من فسقة المسلمين تجوز الصلاة عليه والدعاء له....

وذهب جماعة من أهل العلم منهم الإمام أحمد وغيره إلى كفر تارك الصلاة كفرًا مخرجًا من الملة لا تجوز الصلاة عليه ولا الدعاء له.

مع اتفاقهم جميعًا على أنه لو تركها جحودًا كان كافرًا كفرًا مخرجًا من الملة لا تجوز الصلاة عليه ولا الدعاء له.

قال الله تعالى: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ [التوبة:84] ، وقال الله تعالى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة:113] .

وعلى القول بعدم كفر تارك الصلاة يجب تغسيله وتكفينه والصلاة عليه كغيره من المسلمين، ويصلي عليه غير أهل الفضل ردعا لغيره وزجرًا.

وأما الجاحد فلا تجوز الصلاة عليه بحال من الأحوال، والإثم في ذلك على من يعلم، أما من لم يعلم ووضعت أمامه الجنازة وهو لا يعلم من حالها شيئًا فصلى عليها حسب ما يبدو من حالها أنها مسلمة، فلا إثم عليه لأن الله تعالى يقول: وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا [الأحزاب:5] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 10 ربيع الثاني 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت