[السُّؤَالُ] ـ [بسم الله الرحمن الرحيم، ماحكم إمام يريد إخراج مؤذن من عمله بتهمة تأبيده في السجن. هل يجوز الصلاة وراءه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله تعالى يقول في كتابه الكريم (يا أيها الذين اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) [التوبة: 119] ويقول سبحانه: (إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب) [غافر: 28] ورمي المسلم بتهمة هو منها برئ من كبائر الذنوب، كما قال الله تعالى: (ومن يكسب خطيئة أو إثمًا ثم يرمي به بريئًا فقد احتمل بهتانًا وإثمًا مبينًا) [النساء:112] فإذا تبين كذب هذا الإمام في رميه المؤذن بتلك التهمة فلا تجوز الصلاة خلفه حتى يتوب إلى الله عز وجل. ويجب على من علم ببراءة المؤذن أن ينصره ويدافع عنه ويطالب بمعاقبة هذا الإمام المفتري للكذب، وإن كان الإمام صادقًا فيما اتهم به هذا المؤذن فلا إثم عليه ويصلى خلفه، وإن كان الأولى له أن يستر عليه وأن ينصحه ويرشده، فإذا يئس من توبته دفعه للقضاء لتأديبه وإبعاده عن الأذان، لأنه يشترط في المؤذن أن يكون عدلًا أمينًا. وينبغي أن يعلم أنه ليس في الشريعة شيء اسمه السجن المؤبد، فلا يسجن أحد سجنًا مؤبدًا مهما كان ذنبه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 رمضان 1422