فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39832 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما الحكم لو دخلت المسجد ووجدت رجلا يصلي منفردًا فاقتديت به في صلاة الفرض، لكن الرجل لم يجهر بالتكبيرات ولا بالقراءة في الصلاة الجهرية فهل أستمر معه أم أتركه وهل الجهر بالتكبيرات والقراءة واجب؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فذهب جمهور الفقهاء إلى استحباب الإسرار بالتكبيرات كلها في حق المأموم والمنفرد، وقال المالكية بهذا إلا تكبيرة الإحرام فيندب عندهم الجهر بها. أما الإمام فجهره بالتكبير سنة عند الجميع ليتمكن المأموم من متابعته فيه، لقوله صلى الله عليه وسلم:"فإذا كبر فكبروا"متفق عليه.

وأما الجهر بقراءة القرآن في الصلاة: فذهب المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن جهر الإمام بالقراءة في الصلاة الجهرية سنة. وقال الحنفية بأن جهر الإمام بالقراءة واجب؛ ولكن الراجح ما ذهب إليه الجمهور.

وأما المأموم فيسن له الإسرار بالقراءة عند كل القائلين بقراءة المأموم وراء الإمام، ويكره له الجهر، سواء أسمع قراءة الإمام أم لا، فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، فجعل رجل يقرأ خلفه بـ"سبح اسم ربك الأعلى"، فلما انصرف قال:"أيكم قرأ"أو:"أيكم القارئ"؟ فقال رجل: أنا، فقال:"قد ظنت أن بعضكم خالجنيها"رواه مسلم. ومعنى خالجنيها: جادلنيها ونازعنيها.

وأما المنفرد: فعند الحنفية والحنابلة على المذهب، أنه يخير فيما يجهر به: إن شاء جهر، وإن شاء أسر. وقال المالكية والشافعية وهو رواية عن أحمد: يسن للمنفرد الجهر فيما يُجْهَر به.

ونحن نميل لقول الحنفية والحنابلة بتخيير المنفرد بين الجهر والإسرار، فقد قال الإمام أحمد تعليقًا على هذا: إنما الجهر للجماعة.

وبعد عرض أقوال الفقهاء في الجهر بالتكبيرات والقراءة في الصلاة نقول لك: لا تقطع صلاتك مع الإمام الذي لم يجهر بالتكبيرات والقراءة، لأن الجهر بهما ليس واجبًا على الإمام كما تقرر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 محرم 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت