[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم كتابة اسم الميت على قبرة وكذلك العبارة التالية (الفاتحة على روح المرحوم فلان) وأيضًا رفعه عن الأرض بمقدار طوبة واحدة (15-20 سم) ووضع الأسمنت على الطوب خوفًا من تآكلها بسبب الأمطار؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنجيب على هذه الأسئلة بالآتي:
1-كتابة اسم الميت على القبر وحكمها الكراهة عند الجماهير، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 25107.
2-عبارة (الفاتحة على روح فلان) ، بدعة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 110213.
3-رفع القبر عن الأرض بمقدار (15-20سم) لا حرج في رفع القبر بهذا القدر، فقد نص العلماء على جواز رفعه شبرًا، ولا حرج في الزيادة اليسيرة عليه لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه.. سئل الشيخ عبد العزيز بن باز: نرى كثيرًا من الناس عند دفن الميت يرفعونه أكثر من شبر وإذا نهيتهم قالوا: إن ذلك وقاية له من السيل، كذلك أراهم يزيدون حصباء فوق القبر بعد الدفن زيادة على ترابه الأصلي، كذلك يرشون عليه ماء، فما حكم ما يفعلون؟ فأجاب: كل هذا لا بأس به، الأفضل شبر ونحوه، وإذا زاد يسيرًا بالحصباء أو نحوها فالأمر سهل في هذا، حتى تعلم القبور وتعرف، حتى لا تمتهن، وإذا دفنوه بترابه وجعلوا عليه حصباء ورشوه بالماء حتى يثبت بها التراب، فكل هذا لا بأس به، لأن فيه حفظًا لترابه وبقاء له.
وسئُل: أي حد يكون ارتفاع القبر عن الأرض؟ فأجاب: المشروع شبر أو ما حوله، وقبر النبي صلى الله عليه وسلم لم يرفع إلا شبرًا، أما رفعه كثيرًا فلا يجوز لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لعلي رضي الله عنه: لا تدع صورة إلا طمستها ولا قبرًا مشرفًا إلا سويته. أخرجه مسلم في صحيحه.
4-وضع الإسمنت على الطوب الموضوع على القبر وهو مكروه كما في الفتوى رقم: 14138.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1429