[السُّؤَالُ] ـ [كيف يمكن حساب زكاة محل لبيع أسطوانات الغاز (غاز الطبخ) ، علمًا بأنه عند تمام الحول تكون هناك أسطوانات ممتلئة وأسطوانات فارغة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن زكاة محل بيع أسطوانات الغاز تعتبر من زكاة عروض التجارة، فيقوم التاجر عند تمام الحول ما لديه من الغاز والاسطوانات التي تراد للبيع ولو كانت فارغة، فإذا بلغت قيمة البضاعة وما لديه من النقود نصابًا بنفسها أو بما ينضم إليها من الفلوس التي في ملكه أخرج الزكاة، فيخرج من تلك القيمة ربع العشر أي 2.5، ويخرج مبلغ الزكاة فلوسًا.
أما إذا كانت الأسطوانات أو عدد منها لا يراد للبيع وإنما يراد لحمل الغاز ونقله للمستهلكين فقط، فالظاهر أنما لا يراد للبيع منها لا يزكى لأنه بمثابة المعدات والأصول الثابتة التي لا تراد غالبًا للبيع.
وهذا، وإن مقدار النصاب في النقود وما في حكمها من عروض التجارة يقدر بقيمة 85 جرامًا من الذهب، وزكاة عروض التجارة واجبة عند جمهور العلماء من الصحابة والتابعين، ومن بعدهم من الفقهاء، ووردت في وجوبها أحاديث صريحة يقوي بعضها بعضًا، ويدل عليها قوله تعالى: وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ {المعارج:24-25} ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث معاذ حين بعثه إلى اليمن: أعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم فترد إلى فقرائهم. متفق عليه، وللفائدة يرجى الاطلاع على الفتوى رقم: 2404، والفتوى رقم: 35587.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 رجب 1428