[السُّؤَالُ] ـ [كيف يتم حساب زكاة العملة الصعبة (الدولار) من تاريخ الشراء وكيف تحسب قيمة الزكاة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم أن لوجوب الزكاة في النقود: الذهب والفضة، وما ألحق بهما من العملات المتعامل بها حاليًا سببًا لابد من حصوله، وهو أن تكون النقود بالغة نصابًا.
ولمعرفة النصاب فيها راجع الفتوى رقم: 4053، 3082
وأن لوجوبها أيضًا شرطًا لابد من تحققه، وهو مرور حول كاملٍ على امتلاك ربها لها.
ويخضع تحديد بداية حولها لاعتبارات متعددة قد فصلها الفقهاء في كتبهم تفصيلًا، نذكر منه هنا ما يخص مسألة السائل فقط.
فنقول: إن من اشترى عملة ما، سواء كانت دولارًا أو غيره، فلا يخلو ما اشتراها به من حالتين:
الأولى: أن يكون ما اشتراها به هو نقودًا، أو مالًا للتجارة، وفي هذه الحالة يعتبر حول العملة التي اشتراها هو حول ما اشتراها به، فتزكى على حول أصلها الذي اشتريت به.
الثانية: أن يكون ما اشتراها به ليس نقودًا، ولا مالًا للتجارة، وذلك بأن يكون من مقتنياته الأخرى الخاصة، كالعقار والأثاث والحيوان، ونحو ذلك، أو يكون واصلًا عن طريق إرث أو هبة.
وفي هذه الحالة يستقبل بالعملة التي اشتراها حولًا من تاريخ شرائها، إذا كانت بالغة نصابًا. أما إذا كانت غير بالغة نصابًا، فإنما يبدأ حولها من حين ما تبلغ النصاب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ربيع الأول 1422