فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44163 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أشتري شقة لأخي للزواج أو لأحد العاملين عندي من أموال الزكاة المستحقة علي وبدون أن أبلغهم لرفع الحرج عنهم علما بأنهم في حاجة إلى هذه الشقة والمساعدة ولكم جزيل الشكر.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فشراء الشقة للفقير بدل إعطائه عين الشيء المخرج في الزكاة هو من إخراج القيمة في الزكاة. وقد اختلف أهل العلم فيما إذا كان يجوز للمزكي أن يخرج قيمة ما وجب عليه من المال في الزكاة أو أن ذلك لا يجوز. فمذهب جمهور العلماء أن دفع القيمة لا يجوز، وأن ذمة المخرج لا تبرأ به. وقال البعض: إن ذلك يجوز وتبرأ به الذمة. وذهبت طائفة ثالثة إلى التفصيل بين أن يكون إخراج القيمة لغير مصلحة فلا يجوز، أو لمصلحة راجحة تعود على الفقير، فيجوز، والظاهر أن هذا التفصيل أقرب إلى الصواب، وراجع في اختلافهم وأدلة كل فريق فتوانا رقم: 6513.

وعليه؛ فالأولى لك أن تخرج المال المستحق عليك في الزكاة بذاته وتسمله إلى الفقراء يفعلون به ما يرونه مصلحة، إذ قد يكون لهم من الاحتياج إليه ما هو آكد من جعله في مسكن لهم، ولأن إجزاء الزكاة حينئذ محل إجماع. وإن كنت تفضل الطريقة الأخرى فقد بينا لك صحتها مع رجحان المصلحة وتأكد الحاجة، ولكن شتان ما بين العمل بحكم راجح الصحة وبين العمل بحكم مجمع على صحته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت