فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45406 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [كنت صائما في أحد الأيام، ونظرًا لحالة مرضية اضطررت للفطر، مما أوجب علي قضاءه، وقد صمت يوم عرفة الماضي بنية صوم عرفة ونية قضاء ذلك اليوم فهل صومي لعرفة يجزئني وأحصل على الأجرين معا؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن كنت صائمًا تطوعًا في هذا اليوم الذي أفطرت فيه فلا قضاء عليك عند الجمهور، وألزم بعض أهل العلم بالقضاء، والصحيح الأول؛ لما في صحيح مسلم من أن النبي صلى الله عليه وسلم أصبح وقد نوى الصيام ثم أفطر، ولم ينقل أنه قضى، ولأدلة أخرى كثيرة بينها أهل العلم ... وأما إن كنت صائمًا فرضًا كصوم رمضان أو قضائه أو صوم نذر أو كفارة لا يشترط فيها التتابع أو يشترط، وقلنا إن التتابع لا ينقطع بالفطر للعذر كما هو الراجح، أو كنت ترى وجوب القضاء على من أفطر في صيام التطوع أو تقلد من يرى ذلك، فالقضاء واجب عليك، والظاهر أنه يجزئك التشريك بين نية القضاء ونية صوم يوم عرفة؛ لأن مقصود الشرع يتحقق، إذ المراد أن يحصل صوم يوم عرفة، وقد حصل، كما أنه لو اغتسل يوم الجمعة للجنابة أجزأه عن غسل الجنابة والجمعة عند الأئمة الأربعة.

قال العلامة العثيمين رحمه الله في فتاوى الصيام: من صام يوم عرفة، أو يوم عاشوراء وعليه قضاء من رمضان فصيامه صحيح، لكن لو نوى أن يصوم هذا اليوم عن قضاء رمضان حصل له الأجران: أجر يوم عرفة، وأجر يوم عاشوراء مع أجر القضاء، هذا بالنسبة لصوم التطوع المطلق الذي لا يرتبط برمضان. انتهى. وإن قضيت يومًا مكانه لمكان الشبهة ولأجل الاحتياط فحسن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 محرم 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت