فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 46714 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل فرض على المرأة أن تقضي صيام رمضان لسبب شرعي لأيام متتابعة مستمرة أم متفرقة حسب قدرتها؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلأهل العلم في هذه المسألة قولان:

الأول: أن القضاء يجب متتابعًا إذا كان الإفطار متتابعًا، كالمرأة إذا أفطرت للحيض.

والثاني: أنه لا يجب التتابع، لقول الله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة:184] .

ولكن يستحب التتابع، فقد يموت الإنسان وعليه قضاء لم يتمه، وهذا القول هو الراجح لأن الآية لم تشترط التتابع، وقد ذهب إليه جماعة من الصحابة كأبي عبيدة عامر بن الجراح، وابن عباس، وأبي هريرة، ومعاذ بن جبل، وعمرو بن العاص وهو مذهب الجمهور، قال القرطبي في تفسيره 2/282: وعلى الاستحباب جمهور الفقهاء، وإن فرقه أجزأه، وبذلك قال مالك والشافعيه، والدليل على صحة هذا قول الله تعالى: فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ولم يخص متفرقة من متتابعة، وإذا أتى بها متفرقة فقد صام عدة من أيام أخر فوجب أن يجزيه، قال ابن العربي: إنما وجب التتابع في الشهر لكونه معينًا، وقد عدم التعيين في القضاء فجاز التفريق. انتهى.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 صفر 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت