[السُّؤَالُ] ـ [حججت في عام 1415 وكنت أنظر إلى بعض النساء حتى انتصب العضو وعند قيامي قذفت في إحرامي ثم واصلت الحج وعدت العام القادم لأحج مرة أخرى، فما حكم حجي وماذا أفعل] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنزول المني بسبب تكرار النظر واستدامته إلى الأجنبية يوجب التوبة والإنابة مع الندم على ما وقع منك، ولا يفسد الحج عند جمهور العلماء من الحنفية والشافعية والحنابلة، وأما المالكية فقالوا إن نزل المني بسبب إدامة النظر قبل طواف الإفاضة ورمي عقبة يوم النحر أو قبل أحدهما فسد حجه، وإن خرج المني بمجرد الفكر أو النظر من غير استدامة فلا يفسد، وإنما فيه الهدي.
ومذهب الحنابلة أنه إن نظر فصرف بصره فأمنى فعليه دم (شاة) وإن كرر النظر حتى أمنى فعليه بدنة.
وذهب الشافعية والحنفية إلى أنه لا يجب عليه الفدية في النظر بشهوة وكذا التفكر، وراجع الفتوى رقم: 14019، وعليه فالأحوط أن تخرج بدنة إن كنت قد كررت النظر حتى أمنيت أوشاة إن كنت قد صرفت بصرك فأمنيت، وهو مذهب الحنابلة كما قدمنا، وعليك في الحجة الثانية أن تبتعد عن هذا المحظور وغيره ليكون حجك مبرورا وذنبك مغفورا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 شعبان 1426