[السُّؤَالُ] ـ [السادة الأفاضل, إذا نوى شخص من سكان الرياض القيام بعمرة برًا فقام بسنن العمرة من الاغتسال وتنظيف العانة في المنزل وتوضأ ولبس ملابس الإحرام ونوى العمرة في الميقات (السيل) بدون الاغتسال، فهل هذا يجوز، وماذا يعمل إذا كان يريد السفر جوًا إلى جدة ومن ثم إلى مكة للعمرة؟ وشكرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاغتسال قبل الإحرام بالحج أو العمرة سنة وليس بواجب، ومن السنة كون الغسل متصلًا بالإحرام، وبالتالي فإذا كنت مسافرًا من الرياض عن طريق البر وقد اغتسلت في منزلك فاغتسل أيضًا في الميقات حتى يكون اغتسالك متصلًا بالإحرام، وإن لم تغتسل أصلًا فعمرتك صحيحة ومجزئة، وإن كان الأفضل المحافظة على سنة الغسل، وراجع الفتوى رقم: 45091.
وأما الوضوء قبل الإحرام فيكفي عنه الغسل ولا يشرع القيام به إلا إذا أراد الشخص الصلاة بعد الاغتسال كأداء سنة ركعتي الإحرام وقد حصل له ما يبطل الوضوء.
وإذا سافرت من الرياض إلى جدة بواسطة الطائرة قاصدًا العمرة فلا بأس أن تكتفي بالاغتسال في المنزل لتعذر الاغتسال عند محاذاة الميقات، ولأن الوقت بين الاغتسال وبين الإحرام يكون قليلًا عادة، وعليك أن تحرم عند محاذاة الميقات وهو وادي السيل إن كان هو ميقاتك الذي ستمر به، وينبغي الاحتياط في ذلك حتى لا تتجاوز الميقات بدون إحرام، وراجع الفتوى رقم: 6475.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 24 ذو القعدة 1428