فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49139 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[إنسان يعاني من عجز في رجله اليمنى ولا يستطيع الطواف أثناء العمرة إلا بوضع جهاز من حديد لمساعدته في المشي فما هو الحكم في مثل هذه الحالة؟

هل عليه هدي مثلا؟]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فاستعانة الطائف حول الكعبة على المشي بحديد أو غيره جائزة باتفاق الفقهاء ولا فداء عليه. كما اتفقوا أيضًا على أن العاجز عن المشي يجوز له الركوب ولا إثم عليه ولا فداء. واختلفوا في جواز ركوب القادر: فمذهب الحنفية - ورواية عن أحمد هي المذهب عند أكثر أصحابه- هو أن المشي واجب مطلقًا، سواء كان الطواف طواف فرض أو كان طواف نفل، فإن طاف القادر على المشي راكبًا لغير حاجة لزمه دم لتركه واجبًا؛ إلا أن يعيد الطواف ماشيًا. وقالوا: إن ركوب النبي صلى الله عليه وسلم كان لحاجة تعليم الناس وإرشادهم ونحو ذلك. وبعضهم قال: إن الركوب خاص به. وذهبت الشافعية وهو رواية عن أحمد إلى جواز الركوب بلا كراهة، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف راكبًا وماشيًا ولم يرد دليل يخصه بذلك دون سائر الأمة، والأصل أنه يقتدى به في أفعاله حتى يرد الدليل المخصص، وهذا هو الأقرب.

وفصلت المالكية بين طواف الفرض فأوجبوا فيه المشي، وبين طواف النفل فاستحبوا فيه المشي. والراجح من كل ما تقدم هو ما ذهب إليه الشافعية وهو: أن القادر على المشي يطوف راكبا ولو كان طوافه طواف فرض، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك ولا تعلم حاجة، والأصل عدم الخصوصية.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت