فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48608 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [1 شخص محرم وهو يطوف بالكعبة مسح بيده على الحجر الأسود قبل أن ينهي الطواف، وكما هو معلوم فإن الحجر الأسود به طيب حيث أفتاه البعض بأن عليه أن يعيد الطواف لكونه مس طيبًا ما الحكم في ذلك؟ وجزاكم الله كل خير.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد اتفق العلماء على أن المحرم يحظر عليه مس الطيب، وذلك لما في الصحيحين من حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن المحرم:"ولا يلبس ثوبًا مسه ورس ولا زعفران"ولما في الصحيحين أيضًا من حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي وقصته ناقته فمات:"ولا تحنطوه".

ومن ارتكب هذا المحظور عالمًا عامدًا لزمه الفدية، وهي على التخيير: ذبح شاة أو صيام ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين، وأما القول بأنه يلزمه إعادة الطواف فلا يصح، بل لا قائل به من أهل العلم فيما نعلم.

وأما من مس الطيب الموجود على الحجر الأسود أو غيره ناسيًا إحرامه أو جاهلًا أنه طيب فلا شيء عليه، لكن يلزمه إزالته عند تذكره وعلمه، فإن استدامه حينئذ لزمته الفدية، لأن استدامة المحظور كفعله ابتداء.

وعلى كل حال فنقول للسائل الكريم: إنه لا تلزمه إعادة الطواف، ولو استعمل الطيب لأن استعمال الطيب يلزم منه دم فقط، والذي يظهر أن السائل علقت به رائحة الطيب من خلال لمسه للحجر الأسود، وهذا لا شيء فيه، وإنما عليه أن يزيل هذه الرائحة بغسل أو مسح ونحو ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 ذو الحجة 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت