[السُّؤَالُ] ـ [ماذا يفعل من لبس المخيط في العمرة] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن لبس المخيط من المحظورات التي بينها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لا يلبس المحرم القميص ولا العمامة ولا البرنس ولا السراويل ولا ثوبا مسه ورس ولا زعفران ولا الخفين؛ إلا ألا يجد نعلين فليقطعهما حتى يكونا أسفل من الكعبين. متفق عليه.
ومن لبس المخيط فعليه الفدية إن كان عامدًا، قال النووي رحمه الله: إذا تطيب أو لبس ما نهي عنه لزمته الفدية إن كان عامدًا بالإجماع، أما الناسي فعليه الفدية عند مالك وأبي حنيفة ولا شيء عليه في المشهور عن أحمد والشافعي وإسحاق.
والفدية صوم ثلاثة أيام أو إطعام ستة مساكين أو ذبح شاة، كما قال تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [البقرة:196] .
وكذلك ما رواه البخاري ومسلم عن كعب بن عجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: احلق ثم اذبح شاة أو صم ثلاثة أيام أو أطعم ثلاثة آصع من تمر على ستة مساكين.
وهذا التخيير في حال الضرورة.. أما عند عدمها فالواجب عند الشافعي وأبي حنيفة الدم فقط.
وهو الذي ذهب إليه الإمام أحمد. قال في المغني: إن تطيب المحرم عامدًا غسل الطيب وعليه دم، وكذلك إن لبس المخيط أو الخف عامدًا وهو يجد النعل خلع وعليه دم. انتهى
ورأى المالكية أن الفدية على التخيير سواء كانت هناك ضرورة أم لم تكن.
والرأي الأول هو الأرجح لقول الله تعالى: فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [البقرة:196] .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 19 شوال 1423