فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49306 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم الإنابة في أركان الحج الطواف والسعي والوقوف بعرفة والواجبات كالمبيت بمنى ومزدلفة وطواف الوداع وذبح الهدي ورمي الجمار؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فمن عجز عن أداء الحج بنفسه لكونه كبيرًا فانيا، أو مريضا مرضا لا يرجى زواله، مع استطاعته المادية (الزاد والراحلة وما يقوم مقامهما الآن من مؤن السفر بما فيها التذاكر وما يحتاج للنفقة والتنقل بين المناسك) لزمه أن ينيب من يحج عنه عند جمهور العلماء.

لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن امرأة من خثعم قالت: يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخًا كبيرا، لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه؟ قال:"نعم، وذلك في حجة الوداع". رواه البخاري ومسلم.

أما القادر على أداء الحج بنفسه، فليس له أن ينيب غيره في حج الفرض إجماعًا، قال ابن المنذر رحمه الله: (أجمع أهل العلم على أن من عليه حجة الإسلام وهو قادر على أن يحج، لا يجزىء عنه أن يحج غيره عنه) .

ومن حج بنفسه ثم شق عليه رمي الجمار لمرض أو كبر جاز له أن يوكل غيره للرمي عنه.

وليس له أن يوكل غيره في الطواف أو السعي أو الوقوف بعرفة أو المبيت بمزدلفة.

فهذه الأفعال لا يصح فيها التوكيل والإنابة، بل يؤديها الحاج بنفسه ماشيا أو راكبًا أو محمولًا حسب استطاعته، ويرخص للضعفة أن يدفعوا من مزدلفة بعد منتصف الليل.

ومن عجز عن المبيت بمنى فليس عليه شيء، ولا يصح الحج عند فقد ركن من أركانه، وهي: الإحرام، والوقوف بعرفة، والطواف، والسعي.

وأما ذبح الهدي فيجوز للحاج أن يوكل غيره فيه، سواء كان مستطيعا ذلك بنفسه أو لا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 شعبان 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت