فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50953 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هناك في فرنسا متجر يباع فيه الأشياء المستعملة أي أن الناس يأتون ويضعون فيه كتب أو أشياء أخرى لم يعودوا يريدونها وصاحب المتجر يعيد بيعها بانخفاض الأثمان وأنا في بعض الأحيان آخذ منه بدون أن أدفع لأنني أقول في نفسي هي أشياء مستعملة أي غير جديدة ولكن عندما أكمل قراءة الكتب التي أخذتها أعيدها ثم خفت أن يكون ذلك سرقة فلم أعد أذهب لهذه المتاجر، لكني أقرأ ما تحضره عمتي من هناك وهي تفعل كما فعلت في السابق فما تقولون في هذه الحالة؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذه الكتب والأشياء الأخرى وإن كان أصحابها قد يدفعونها مجانًا لصاحب المتجر فإنه يتملكها بهذا الدفع، وتصير من أمواله التي يحرم الاعتداء عليها وأخذها إلا بإذن منه، فأخذك لها لقراءتها بدون إذن من صاحب المتجر حرام شرعًا، كما يحرم عليك استعمال وقراءة ما تحضره عمتك بهذه الطريقة أيضًا، فمن غصب أو سرق شيئًا ثم استعمله آخر وهو يعلم بأنه مغصوب أو مسروق استقر الضمان عليه ضمان العين وضمان المنفعة.

جاء في المغني: وإن وهب المغصوب لعالمٍ بالغصب استقر الضمان على المتُهب، فمهما غرم من قيمة العين أو أجزائها لم يرجع به على أحد لأن التلف حصل في يديه ولم يضره أحد وكذلك أجر مدة مقامه في يديه وأرش النقص إن حصل. انتهى.

وعليه، فيجب أن ترد هذه الكتب إلى صاحب المتجر فإن عفى عنك فالحمد لله، وإن ضمنك أجرة قراءتها أو قيمة النقص أو التلف إن حصل فيها فيجب عليك بذل ذلك له، مع وجوب التوبة إلى الله تعالى والعزم على عدم العود لمثل هذا، كما ينبغي لك أن تنصحي عمتك وتنهيها عن هذا المنكر، وإذا أمكنك أن تأخذي ما عندها من كتب وترديها إلى أصحابها فهذا مطلوب منك شرعًا.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 05 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت