فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51880 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما هو حكم شراء الدولار بعملة أخرى بالأجل، أي أن المشتري يشتري الدولار الآن ويدفع بعد شهر مثلًا بزيادة على السعر الحالي.؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا حرج في بيع وشراء العملات إذا انضبطت أمور بيعها بالضوابط الشرعية، ومنها أن يتم التقابض في المجلس بما يتراضيان عليه، أوما يقوم مقام المجلس من انتقال العملة من حساب البائع إلى حساب المشتري وانتقال العملة الأخرى من حساب المشتري إلى حساب البائع ثم إن عملة كل بلد في نفسها تعتبر صنفًا لا يجوز المفاضلة فيه، فلا تأخذ مائة منها ولو كانت من فئة مرغوب فيها بمائة وعشر مثلًا، لأن العملات من الأصناف الربوية فهي قائمة مقام النقدين الذهب والفضة، لأنها أصبحت ثمنا لكل مثمن وقيمة لكل مقوم، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلًا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائبًا منها بناجز"…متفق عليه.

فإذا بيعت ريالات بدولارات أو جنيهات بدنانير ... أوغيرها، فيشترط التقابض في المجلس ولا تجوز النسيئة فيها. فعن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورقًا بنسيئة إلى الموسم أو الحج فجاء إلي فأخبرني فقلت: هذا أمر لا يصح، قال: قد بعته في السوق فلم ينكر علي أحد. فأتيت البراء بن عازب فسألته فقال قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع فقال:"ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربًا". متفق عليه واللفظ لمسلم. كما أن التفاضل (الزيادة) يمنع كذلك في الجنس الواحد ويجوز بين جنسين مختلفين، لقوله صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف، فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد"رواه مسلم من حديث عبادة بن الصامت. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 01 محرم 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت