فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51943 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[سؤالي عن الغش ولكن ليس الغش في الامتحانات ولكن الغش في الواجبات (الواجبات عليها كم من الدرجات أحيانا يصل مجموعها إلى 50% من المجموع الكلي للمادة) ، أنا أدرس في جامعة في إحدى بلاد الكفر, ونقل الواجبات في بلاد الكفر حدث ولا حرج، المشكلة أن أحد المسلمين يسأل الذين انتهوا من حل الواجب عن الواجب (أي كيف يحله) لما أقول له إن هذا غير جائز يقول من قال لك ويقول الدكتور يعلم وهو لم يمنع هذا الأمر (مع العلم هو لم يسأل الدكتور هل يجيز هذا أم لا) ، وأجيبوني لو تفضلتم أيضا إذا كان الدكتور موافقا على أن كل شخص ينقل أو يحل من طالب آخر، فهل يجوز هذا، وهذه أول شبهة له.

الشبهة الثانيه يقول ما الفرق لما أسأل طالبا ولما أسأل مساعد الدكتور (مساعد الدكتور هو شخص أعطي الحق في حصته أن نسأله أي سؤال في المادة ونستطيع أن نسأله عن الواجب) والمقصود هنا ليس أن يبدأ هو وزميله في حل الواجب من البداية بل المقصود أن يسأل الطالب عن الواجب عندما ينتهي من حل الواجب قبل تسليمه بيوم واحد، ف أرجو الرد على كل الشبهات وتفصيل المسأله تفصيلا دقيقا مع الأدلة والأمثله, وما هو الضابط أن يكون جائزا؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من غشنا فليس منا. متفق عليه، وفي رواية لمسلم: من غش فليس مني. ومعنى الحديث: أن من غش فليس من المؤمنين الذي كمل إيمانهم، وهو مسلم عاص لا يستحق لقب الإيمان حتى يتوب من فعله.

والغش محرم، سواء كان في الامتحان أو في غيره، لأن عموم الأحاديث الواردة فيه يشمل كل ذلك، ثم كون الغش الذي تتحدث عنه هو في الواجبات، لا يخرجه عن كونه غشا في الامتحان، طالما أن الواجبات تقوم في الامتحان بما قلت إنه يصل أحيانًا إلى 50 من المجموع الكلي للمادة، وكون الجامعة التي تدرس فيها موجودة في إحدى دول الكفر لا يبرر الغش، ولا يبرره أيضًا أن نقل الواجبات في بلاد الكفر أمر منتشر، لأن الخطأ لا يبرر الخطأ، فالغش محرم في بلاد الكفر وفي غيرها، وهو خداع وتغرير يستوي بسببه المجتهد والمهمل، والبليد والذكي، والنشيط والكسول، فضلًا عن أثر ذلك فيما بعد عند تولي المناصب ...

وأما سؤالك عن الحكم إذا كان الدكتور موافقًا على أن كل شخص ينقل أو يحل من طالب آخر، فجوابه أن هذا يحتمل احتمالين:

1-أن تكون ثمت مصلحة مبتغاة من حل الشخص أو نقله من طالب آخر، وذلك كأن يلاحظ الأستاذ أن بعض الطلبة لا يفهمون جيدًا عنه، أو أن تركيزهم معه يضعف، في حين أنهم يفهمون ويركزون أكثر إذا كان بعضهم مع البعض، فلا بأس -حينئذ- في أن يأمرهم بنقل المعلومات عن بعضهم، ثم تكون محاسبته لهم عن طريق التنظيم وكيفية توظيف المعلومات التي أخذوها عن زملائهم، وهذه الطريقة لا تعتبر غشًا.

2-أن لا تكون ثمت مصلحة مرجوة من حل بعضهم من بعض، فحينئذ يكون الأستاذ قد أمر بالغش ولا تجوز طاعته فيه، ومن هذا التفريق يمكنك أن تعرف الفرق بين أن يسأل الطالب طالبًا آخر، وبين أن يسأل مساعد الدكتور، لأن سؤال الطالب طالبًا آخر دون إذن الدكتور غش صريح، في حين أن سؤال مساعد الدكتور ليس كذلك، طالما أنه قد أعطي الحق في حصته في أن يجيب عن أي سؤال في المادة، ولا شك في أن الجهة التي فرقت بين هذا وذاك قد وجدت في سؤال مساعد الدكتور من المصلحة ما لا يوجد مثله في سؤال الطالب طالبا آخر.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 03 جمادي الأولى 1428

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت