فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52250 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد:

لي سؤال وهو كالآتي:

اشترى تاجر صهريجا من الزيت بـ 20 دينارًا للتر الواحد وباعها بـ 24 دينارًا للتر الواحد وكانت له زجاجات فارغة أراد التخلص منها وكانت سعة كل زجاجة لترا واحدا إلا ربع فملأها وأخذ يبيعها بـ 24 دينارا دون أن ينبه المشترين إلى أن سعة الزجاجة لتر إلا ربع فما حكم الشرع في مثل هذا السلوك؟ وهل هو من الربا أو من الغش؟

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"البيعان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما"رواه البخاري ومسلم.

فالصدق في البيع واجب، وسبب في الخير والبركة. والكذب والغش حرام، وسبب في محق البركة.

وعليه، فنقول في المسؤول عنه إذا كان السعر الجاري في السوق أن اللتر سعره 24 دينارًا، وباع هذا التاجر الزجاجة سعة اللتر إلا ربعًا بسعر سعة اللتر وهو يعلم ذلك، فهذا غش منه للمسلمين.

وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم مر في السوق برجل له صبرة من طعام، فأدخل النبي صلى الله عليه وسلم أصابعه فأصابت بللًا، فقال:"ما هذا يا صاحب الطعام؟، فقال: أصابتها السماء يا رسول الله، فقال عليه الصلاة والسلام: أفلا جعلته فوق الطعام كي يراه الناس، من غش فليس مني".

وهو أيضا داخل في التطفيف الذي توعد المولى عز وجل فاعليه في قوله: (وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ) [المطففين:1-3] .

فالواجب النصح لعباد الله، والصدق في التجارة والمعاملة، وتجنب الخداع والغش.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 08 ربيع الأول 1423

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت