[السُّؤَالُ] ـ [أعمل طبيبا بمؤسسة عمومية، ونظرًا لعدم وجود الإمكانيات الملائمة للعمل خاصة المكيفات الهوائية ونحن في فصل الصيف حيث درجة الحرارة تفوق 40 ورغم الشكاوى للمدير ورئيس النقابة المشكل لم يحل، ونظرًا لما لتأثير الحرارة على المردودية وحالتي الصحية قررت عدم العمل بعد الظهيرة وأنا أتقاضى راتبي كله. فما حكم هذا الراتب؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز لك أن تخل بشرط العقد وتأخذ راتبًا عن وقت لا تعمل فيه، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ. {المائدة:1} . ولما روى البيهقي في سننه عن كثير بن عبد الله المزني عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون عند شروطهم، إلا شرطًا حرم حلالًا أو شرطًا أحل حرامًا. وقد رواه البخاري معلقًا. وهو في مستدرك الحاكم ومعجم الطبراني بألفاظ مختلفة، وللمزيد انظر الفتوى رقم: 114376.
وبناء عليه، فيلزمك إعادة ما تقاضيته من راتب عن ذلك الوقت الذي لم تعمل فيه إلى جهة عملك وإخبارها بما كان منك، وما ذكرت من شدة الحر ونحوه لا يعذرك ولا يبيح لك الإخلال بالعقد وأكل أموال الناس بالباطل، فإما أن ترضى بالحال على ما هو عليه وتوفي بالعقد كما اتفق عليه، أو تترك العمل لعجزك عنه وتخبر الجهة المسؤولة عن ذلك، لتمنحك من الراتب ما يناسب عملك ودوامك الجزئي فقط.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 رمضان 1430