فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52892 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [مند ثلاث سنوات وضعت مبلغًا من المال لدى أحد الأصدقاء وهو تاجر ذهب وكان هذا المال مثل الوديعة وبعدها سألته إن كان بإمكاني المشاركة بمالى معه بالتجارة على أساس أن يعطيني جزء من الأرباح حسب المبلغ المودع وأن أتحمل الخسارة كذلك وفعلا كان هذا الاتفاق وأنا ما زلت آخد هذه الأرباح كل ثلاثة أشهر وتتغير بتغير الأرباح علمًا بأنني سألت أحد المشايخ هنا في البلد وأجاز لي في المعاملة ولكني مازلت غير متاكد أرجو إفادتي أفادكم الله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن جعل الوديعة رأس مال للمضاربة جائز عند جمهور الفقهاء باعتبارها عينًا لا دينًا.

جاء في مغني المحتاج من كتب الشافعية: إذا قارض المودع غيره على الوديعة صح ذلك عند الشافعية إذا كانا يعلمان قدرها وصفتها.

وفي المبسوط من كتب الأحناف قال: وإذا كان لرجل عند رجل ألف درهم وديعة فأمره أن يعمل بها مضاربة بالنصف فهو جائز، لأنه أضاف العقد إلى رأس مال هو عين وهو شرط صحة المضاربة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون في يد رب المال أو في يد المضارب، لأنه لا بد من تسليمه إلى المضارب عقب العقد. ا. هـ

وجاء في المغني: مسألة قال: وإن كان في يده وديعة جاز له أن يقول له: ضارب بها.

وعليه؛ فإذا كان المبلغ الذي وضعته عند هذا التاجر وديعة لا دينًا فإنه يجوز أن تضارب عنده حسب شروط المضاربة الشرعية المبينة في الفتوى رقم: 5480 والفتوى رقم: 10549.

أما إن كان المبلغ دينًا عليه فلا يجوز أن يكون رأس مال مضاربة، وقد حكي الإجماع على ذلك.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 صفر 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت