فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50949 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شخص أردت استئجار منزل وكان المنزل الذي أريد استئجاره يسكنه شخص ويريد الرحيل منه تم الاتفاق بيني وبين الشخص على أن أشتري منه أثاث المنزل وطلبت منه أني أريد أن آتي لأرى الأثاث قبل رحيله، ولكنه كان يطلب مني التأجيل لأنه مشغول قال لي كل شيء رأيته في المنزل سيبقى على حاله وفي النهاية وقبل سفره بساعة أخبرني لكي أستلم منه الأثاث قبل سفره سألته هل كل شيء في المنزل بحالة جيدة أخبرني نعم بقي له معي مبلغ من ثمن الأثاث وعندما دخلت البيت وجدت بعض الأثاث غير موجود وبعضه الآخر لا يمكن إصلاحه اتصلت به فورًا وأخبرته فأخبرني أن الشيء غير الموجود والذي رأيته من قبل هو ليس ملكه وأعاده إلى أصحابه ولم يخبرني من قبل بهذا، والشيء الذي لا يمكن إصلاحه أخبرني أنه لا يوجد أي مشكلة وأخبرني حرفيا أفعل ما تراه مناسبا اشتريت بدل الأشياء المفقودة واشتريت بدل من الجهاز الذي لا يمكن إصلاحه وعند الحساب رفض أن يدفع لي المبلغ وأخبرني أنه يتحمل نصف سعر الجهاز الذي لا يمكن إصلاحه وبالنسبة للأثاث المفقود فهو غير مسؤول هل هذا التصرف منه مقبول شرعا وهل إذا امتنعت عن سداد المبلغ المتبقي يكون مالا حراما، وهل إذا سددت له ما طلب يكون هو أكل مالا حراما، فأفيدوني جزاكم الله كل خير فأنا لا أريد أي شك بمالي؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي ظهر لنا من السؤال أن السائل اشترى الأثاث بناء على رؤية مقدمة على عقد البيع ثم بعد أن قبض المبيع وجد بعضه معيبًا وبعضه مفقودًا (ناقصًا) ولما كان الأثاث لا يسرع إليه التغير، فالمسألة إذًا في حكم البيع بناء على رؤية مقدمة لمبيع بزمن لا يتغير فيه عادة، وحكم ما لو وُجد المبيع بعد العقد معيبًا أو ناقصًا، فأما حكم الشق الأول من المسألة فإن البيع جائز وليست الرؤية للمبيع بشرط حال العقد، وإنما الشرط العلم بالمبيع، وقد حصل بالرؤية المقدمة قبل إمضاء العقد، جاء في المغني: إذا رأيا المبيع ثم عقدا البيع بعد ذلك بزمن لا تتغير العين فيه جاز في قول أكثر أهل العلم.

وعليه، فإذا وجد المشتري المبيع بحالة لم يتغير ولم يفقد منه شيء فالبيع لازم له. وإن كان حدث فيه عيب أو فقد منه شيء كان الخيار للمشتري في إمضاء البيع أو فسخه، وإذا اختار الإمضاء فمن حقه أن يرجع على البائع بقدر المعيب والناقص من الثمن الكلي؛ لأنه إنما أوقع الثمن في مقابلة الجميع، جاء في المغني: ومتى وجد المبيع بحاله لزم البيع، وإن كان ناقصًا ثبت له الخيار. اهـ.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت