[السُّؤَالُ] ـ [السؤال: إذا أحصر أحدهم ولم يكن معه هدي هل يذهب ويحضر هديا ويذبحه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن أحرم بحج أو عمرة فأحصر فليس له التحلل قبل أن يذبح هديًا، ويجزئه أدنى الهدي وهو شاة أو سبع بدنة، لقوله سبحانه: فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْي [البقرة:196] وله ذبحه في موضع الحصر من حلٍّ أو حرم، فإن كان لم يسق هديًا أو لم يجد هديًا يشتريه أو وجده عند من لا يبيعه أو لم يكن واجدًا للثمن أو واجدًا له وهو محتاج إليه لمؤنة سفر، فذهب مالك وأبو حنيفة إلى أنه لا بدل للهدي، فيتحلل وليس عليه شيء. وذهب الشافعي في الأصح إلى أنه ينتقل إلى الإطعام، والأصح في الإطعام عنده أن تقوَّم الشاة فيخرج قيمتها طعامًا، فإن عجز عن الإطعام صام عن كل مد يومًا.
وذهب أحمد وهو قول ثان للشافعي إلى أنه ينتقل إلى الصيام، فيصوم عشرة أيام ثم يتحلل..قياسًا على هدي التمتع.
ولعل هذا القول الأخير هو أقرب الأقوال إلى الصواب، لأن حال المحصر شبيه بحال المتمتع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الأول 1423