[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز لي أن أقترض مالًا من جهة العمل أو غيرها لأداء فريضة الحج؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجب البحث عن نفقة الحج، ولا يجب الاقتراض لهذا الغرض، وإنما الواجب على المسلم أنه إذا ملك مالًا يكفي لنفقة الحج زائدة عن نفقته الأصلية، ونفقة من تلزمه مؤنته حتى يرجع، وكانت لديه القدرة البدنية أن يحج بيت الله الحرام، قال تعالى: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا) [آل عمران:97] .
وذلك أن الاستطاعة التي منها القدرة المالية والبدنية هي سبب وجوب الحج، والمسلم غير مطالب بتحصيل السبب، كما هو مقرر عند الأصوليين.
فإن اقترض وحج فلا حرج، ويُرجى أن ييسر الله له السداد. لكن هذا القرض إذا كان قرضًا حسنًا بدون فائدة، فلا حرج فيه، أما إذا كان قرضًا ربويًا، فيكون قد ارتكب خطأً عظيمًا، وعرض نفسه للإثم ونقصان الأجر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 ذو القعدة 1421