[السُّؤَالُ] ـ [كنت أقوم بدفع زكاة الفطر نقودًا، وقد علمت مؤخرًا عدم جواز ذلك وأن الزكاة لا تسقط بمرور الوقت، فهل أقضي أم أنا معذور بالجهل؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإخراج النقود عن زكاة الفطر محل خلاف والذي عليه جمهور أهل العلم من المالكية والحنابلة والشافعية عدم الإجزاء، ويجزئ ذلك عند الحنفية وقد اختار الإجزاء شيخ الإسلام ابن تيمية في حال ما إذا كان إخراجها نقودًا أعظم مصلحة للفقير، كما تقدم في الفتوى رقم: 929.
فالمسألة إذًا مسألة خلافية والقولان فيها معتبران عند أهل العلم، ولا حرج على من أخذ بأي منهما اعتمادًا على قول من أفتاه بذلك.
وإن قمت الآن بإخراجها من طعام مرة ثانية من باب الورع والاحتياط في الدين وخروجًا من خلاف أهل العلم فقد أحسنت، وإن اقتصرت على ما أخرجت سابقًا فلا حرج إن شاء الله تعالى، وللفائدة راجع في ذلك الفتوى رقم: 54294.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 23 ذو الحجة 1426