فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48423 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[ردا على فتواكم لسؤالي رقم 31294 والذي أفتيتم فيها بأني ما زلت على إحرامي وأن عمرتي التي تلت ذلك ليست صحيحة أود أن أسأل:

1-إذا لم تنعقد العمرة لأني مازلت محرما فهل هذا يعني أن طواف وسعي العمرة يأتي مقام الطواف الناقص، والسعي بعده ويبقى علي الدم فقط أم لا بد أن أعود للإحرام في أشهر الحج مما يعني أني سوف أحج من جديد من بلدي مما يستوجب نفقات كبيرة؟

2-إذا كان أبو حنيفة أفتى بصحة أربعة أشواط فأنا طفت ستة أشواط صحيحة فلماذا لا آخذ بفتواه لأني لم أكن متعمدا ذلك؟

3-في آخر عمرة لي من خمس سنوات سألت شيخا في المسجد الحرام ممن يفتون الناس سؤالي لكم فأجاب أن حجي صحيح ولا أفعل ذلك مستقبلا فهل أخذ بفتواه؟

4-لقد توفيت زوجتي التي حجت معي وتزوجت بأخرى فهل معنى فتواكم أن زواجي هذا باطل وما ترتب عليه؟ أرجو أن يتسع صدركم للإجابة.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن المقصود ببقائك على إحرامك أنه يجب عليك اجتناب ما يجتنبه المحرم حتى ترجع إلى مكة وتقوم بالطواف والسعي، وذلك في أي وقت من أشهر السنة ولا يلزمك الانتظار إلى أن يحين وقت الحج.

وأما طواف العمرة وسعيها فلا يقوم مقام ذلك لأن العمرة لم تنعقد أصلًا فلا عبرة بها، وأما كونك تأخد بمذهب أبي حنيفة فإن ذلك سائغ إذا كنت مقلدًا لمذهب أبي حنيفة اعتقادًا منك صحة مذهبه لقيام الدليل على ذلك، أو كان هذا اختيار من أفتاك بذلك، أما الأخذ به على سبيل تتبع الرخص فلا يجوز، لأن قصد تتبع الرخص سبيل من سبل الضلال كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 4145.

وأما فتوى هذا الذي أفتاك بصحة الحج فغير صحيحة على مذهب الجمهور، لأن طواف الإفاضة الذي هو ركن من أركان الحج لم يقع على وجه صحيح، فكيف يقال بصحة الحج.

وأما الزواج من المرأة الثانية فهو زواج غير صحيح لوقوعه حال الإحرام، وهذا هو قول جمهور الفقهاء، ودليلهم ما رواه مسلم في صحيحه عن عثمان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينكح المحرم، ولا ينكح ولا يخطب.

فعلى هذا فالواجب فسخ هذا النكاح، ويحتسب هذا الفسخ طلقة كما هو المشهور من مذهب مالك وأحمد، وإن وجد من هذا النكاح أولاد فإنهم يلحقون بك لشبهة النكاح.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ربيع الأول 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت