فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50331 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أردت أن أشتري مجموعة من الأشرطة الإسلامية من إحدى التسجيلات ولكن لم يكن العدد كافيًا فقال لي البائع إن أردت أن أحجز لك هذا العدد فادفع لي عربونا حتى يتم الحجز فهل هذا من باب بيع ما ليس عنده؟

أرجو التفصيل]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا تم ضبط صفات هذه الأشرطة ضبطًا دقيقًا تنتفي به الجهالة، كأن تحدد نوعية الأشرطة والمادة المسجلة عليها، وتم كذلك تسليم ثمنها بالكامل في مجلس العقد، فلا بأس أن يبيعها البائع قبل أن يمتلكها، لأنها تدخل في السلم. وقد عرفه العلماء بأنه بيع موصوف في الذمة ببدل يعطى عاجلًا.

وأما إذا لم يتم تحديد صفاتها تحديدًا يرفع الجهالة والنزاع، أو لم يتم تسليم ثمنها في مجلس العقد، فلا يصح بيعها؛ لأن بيعها حينئذ داخل فيما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: لا تبع ما ليس عندك. رواه أبو داود والنسائي.

قال مصطفى بن سعد الرحيباني في مطالب أولي النهى: و (لا) يصح (بيع ما) أي: شيء معين (لا يملكه) البائع، ولا أذن له فيه (كحر، ومباح قبل حيازته) ، لحديث حكيم بن حزام مرفوعًا: لا تبع ما ليس عندك. رواه ابن ماجه والترمذي، وصححه (إلا موصوفًا) بصفات سلم (لم يعين) ، فيصح لقبول ذمته للتصرف (إذا قبض) المبيع، (أو) قبض (ثمنه بمجلس عقد) ، فإن لم يقبض أحدهما فيه، لم يصح لأنه بيع دين بدين، وقد نهي عنه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ذو القعدة 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت