[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم المشاركة في مواقع الربح على الإنترنت، على سبيل المثال ... فأنا أود الاشتراك في موقع (أربح) ، وهذا هو عنوان الموقع http://erba7.com/1.php
أرجو منكم الاطلاع على الموقع.... لأنه لا يسعني ذكر نبذه عنه هنا، هل يجوز هذا، أم أن الأموال التي سوف أجنيها من مشاركتي في الموقع محرمة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالموقع المذكور وأمثاله من المواقع إنما تقوم في الأصل على بيع الوهم لجماهير الناس باسم البيع والإجارة ونحو ذلك، وهي فتن تطل برأسها بين الحين والآخر للتلبيس على المسلمين وإفساد ما بقي لهم من دينهم، وقد اشتمل هذا الموقع في طريقة تعامله مع المشتركين على عدة محاذير توجب القول بعدم جوازه، ومنها:
1-أن المبلغ المدفوع نظير منفعة على وجه التأبيد (وهو الانتفاع بالصفحة التابعة للموقع) ، وبيع المنافع على وجه التأبيد لا يجوز، لأن بيع المنافع إجارة، والإجارة المؤبدة فاسدة، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: اتفق الفقهاء على أن الإجارة لا تصح إلا مؤقتة بمدة معينة، أو بوقوعها على عمل معلوم. فمن الأول: إجارة الأرض أو الدور أو الدواب والأجير الخاص. ومن الثاني: الاستئجار على عمل كخياطة ثوب مثلًا، وهو الأجير المشترك. انتهى.
2-أن طريقة الكسب فيها لا تتناسب مع ما قرره الإسلام من أن الربح يكون مقابل عمل أو مال، وقد ذكر القائمون على الموقع بالنص: (فتربح وأنت جالس تشاهد التليفزيون، ربما وأنت نائم) وهذا ما لا يشجع عليه الإسلام ولا يقره.
3-في هذا العقد غرر فاحش؛ لما ذكر من أن الدخول على الصفحة الخاصة بالمشترك والذي يربحه مبلغًا من المال يكون بصورة عشوائية، وفي هذا من الغرر ما لا يخفى، ولا يبعد أن يدخل هذا في القمار المحرم، لأن المشترك يدفع مبلغًا من المال في نظير مال قد يحصل وقد لا يحصل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 محرم 1427