فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ[أخواني بداية جزاكم الله خيرًا على هذا الموقع الرائع، أود معرفة الفتوى الشرعية حول البند الرابع من العقد المرفق أدناه:
عقد اتفاق الطرف الأول: س الطرف الثاني: غسان
تمهيدا، لما كان الطرف الأول يمتلك 51% من رأسمال شركة قطرية ذ. م.م تمارس نشاطها التجاري من خلال سجلها التجاري رقم وكان مفوضًا بالتوقيع ومدير الشركة كما هو ثابت بالرخصة التجارية.
بينما يمتلك السيد ص شقيق الطرف الثاني السيد غسان نسة 39% من رأسمال الشركة, وحيث نشبت خلافات بين الشريكين س وص بحيث يتعذر استمرار الشراكة بينهما لذا فقد التزم الطرف الثاني غسان بموجب هذا الاتفاق مع الطرف الأول س بحيث يلتزم غسان بالتوسط لدى شخص قطري آخر لشراء حصة الطرف الأول س في الشركة وقدرها 51% في خلال شهر من تاريخ توقيع هذا الاتفاق وذلك لقاء مبلغ مليون ونصف ريال قطري ويقوم بسدادها بموجب شيك يستلمه الطرف الأول س أثناء توقيع هذا العقد كضمان لبيع حصته لأي طرف آخر يحضره الطرف الثاني.
لذلك فقد اتفقت إرداة الطرفين على إبرام هذا العقد وفقا للشروط التالية: أولًا- التمهيد جزء لا يتجزأ من هذا العقد يقرأ ويفسر معه. ثانيًا- يلتزم الطرف الثاني بالتوسط لشخص قطري لشراء حصة الطرف الأول س وقدرها 51% من رأسمال الشركة بما لها من حقوق وما عليها من التزامات مقابل مبلغ إجمالي 1,500,000 ر. ق مليون وخمسمائة ريال قطري ليحل محل الطرف الأول بالشركة، وذلك خلال شهر من تاريخ توقيع هذا العقد. ثالثًا- قام الطرف الثاني غسان بتحرير شيك بمبلغ مليون وخمسمائة ألف ريال قطري برقم (01000062) مؤرخ في 20-12-2008 مسحوب على حسابه بالبنك التجاري فرع سلوى مقابل 51% من حصص الشركة التي يمتلكها الطرف الأول بالشركة المذكورة. رابعًا- في حالة عدم قيام الطرف الثاني بتنفيذ التزامه فإن الطرف الأول يستحق قيمة الشيك وتظل حصته بالشركة المذكورة باسمه ليتصرف فيها كما يشاء لأي طرف آخر. خامسًا- يلتزم الطرف الأول س بالتنازل عن البلاغات الجنائية وكافة القضايا المرفوعة منه ضد ص شقيق الطرف الثاني السيد غسان الشريك في الشركة.
سادسًا- هذه الاتفاقية نهائية ولا يجوز الرجوع فيها. سابعًا- حررت هذه الاتفاقية من ثلاث نسخ بين طرف نسخة. الطرف الأول س.... الطرف الثاني غسان.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا يجوز للطرف الأول إلزام الطرف الثاني غسان بدفع ذلك المبلغ فلا وجه فيما ذكر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: ألا لا تظلموا، إنه لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه. رواه أحمد والبيهقي. وفي روايه: ولا يحل لامرئ من مال أخيه شيء إلا ما طابت به نفسه. وقال: قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه. رواه البخاري.
هذا في البيع، فكيف بأخذ مال الغير دون سبب مشروع أو حق معتبر. وبناء عليه، فيلزم الطرف الأول أن يعيد إلى شريكه ذلك الشيك ولو لم يجد من يشتري الحصة المذكورة، فإنما هو محض سمسار أو شافع فإذا لم يعط هو على فعله فكيف يؤخذ منه إن ذلك من الظلم وأكل أموال الناس بالباطل.
قال تعالى: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ {البقرة:188}
وأما تنازل الطرف الأول عن البلاغات والشكايات ضد شريكه فإن كانت بغير حق فيجب عليه ذلك، وإن كانت بحق فهو مخير بين التنازل عنها والمطالبة بها. وللفائدة انظر الفتوى رقم: 57571. والفتوى رقم: 65673.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الثانية 1430