[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب أعمل مديرًا لإحدى الشركات في المملكة وحملت الأمانة من صاحب الشركة، سؤالي هو: عندما أقدم على فصل الموظف المقصر أو خصم من راتبه أكون ارتكبت إثمًا، علما بأن أي خطأ من الموظفين يضر بي عند صاحب المنشأة؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمن تولى على أحد من الناس فالواجب عليه أن يحكم بالعدل، كما قال الله تعالى: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا [النساء:58] .
وفي الحديث: ما من أمير عشرة إلا يؤتى به يوم القيامة مغلولًا، لا يفكه إلا العدل، أو يوبقه الجور. رواه أحمد.
ولتعلم أيها الأخ الكريم أنك راع على هؤلاء الموظفين وعلى هذه الشركة التي أوكلت إليك إدارتها، وأنت مسؤول عن رعيتك، فإذا تحريت العدل وقمت بين موظفيك بالقسط فعاقبت المسيء وأثبت المحسن فقد أديت ما يجب عليك وحفظت الأمانة، وإن أسأت التصرف فظلمت الناس إرضاء لصاحب الشركة وجريًا مع مصلحتك فقد خنت الأمانة وتحملت مظالم رعيتك، ولا ينفعك عند الله طلب الحظوه عند صاحب المنشأة، نسأل الله لنا ولك العدل في الرضى والسخط.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 22 ربيع الأول 1425