فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55316 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[تزوجت امرأة ولها ثلاثة أولاد من زوجها الأول ولم أنجب منها وكتبت ثروتي لها لظروف خاصة وكانت دائما تقول لأولادها أن كل ما أملكه هو ملك زوجي وأولادها يعرفون ذلك وتوفيت زوجتي وطالب أولادها بحقهم في إرث أمهم فهل هذا حق لهم؟ وما هو موقف أمهم أمام الله؟ مع العلم بأنهم يعرفون أن كل ما تملكه الأم هو من أموالي مما أفقدني كل ثروتي.

وشكرًا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن كان الواقع هو ما ذكر، فإن تسجيل ثروتك باسم زوجتك بدون غرض التمليك لا تعتبر به هذه الثروة هبة لها في حال حياتها، وبالتالي فإنها لا يدخل في إرثها وليس لأولادها حق في المطالبة بها. فإن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني.

وعلى هؤلاء الأولاد أن يتقوا الله عز وجل في المطالبة بنصيبهم من هذه الأموال، إلا أن تكون لها أموال أخرى، فإن كانت عندك بينة تثبت أن هذه الثروة هي لك وليست لزوجتك المتوفاة حقيقة أقمتها، وإلا فإن الحكم سيكون بالظاهر.

أما زوجتك- عليها رحمة الله- فقد برئت ذمتها إن شاء الله، مادامت قد بينت في حياتها لأولادها أن هذه الأموال المسجلة باسمها لا تملكها حقيقة، بل هي ملك لك، ويقع الإثم على أولادها في حال أخذ المال بحق أو ادعائه زورًا وباطلًا.

والله تبارك وتعالى يقول في كتابه الكريم، زاجرًا عن أكل أموال الناس بالباطل: وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [البقرة:188] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيّ وَلَعَلّ بَعْضَكُم يَكُونَ ألْحَنَ بِحُجّتِهِ مِنْ بَعْضٍ وَإنّمَا أنَا بَشَرٌ أَقْضِيَ عَلَى نَحْوِ مَا أسْمَعُ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِشَيءٍ مِنْ حَقّ أَخِيهِ فَلاَ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، فَإنّمَا أَقْطَعَ لَهُ قِطْعَةً مِنْ النّارِ. أخرجه الدارقطني، والطبراني في الكبير، وابن أبي شيبة.

ولمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 7685.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 13 جمادي الثانية 1424

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت