[السُّؤَالُ] ـ [قول النبي صلى الله عليه وسلم (كل ربا موضوع، وأول ربا أضعه ربا عمي العباس) يوجد على عمي المتوفى قرض ربوي بكفالة والدي الذي توفي بعد عمي، والبنك يطالبنا بالقرض مع العلم بأنه حين احتسابنا لمبلغ القرض وجدنا أنه قد تم سداد المبلغ الأصلي للقرض وأن المبلغ المتبقي هو الفوائد الربوية، السؤال: هل كان يلزم والدي لو كان حيا أن يسدد المبلغ لأنه الكفيل، أم لا يسدده لأن المبلغ المتبقي هو الربا، وهل نسدد نحن الورثة المبلغ عن والدي أم لا بسبب أن عمي المتوفى لا يوجد لديه أي أملاك لأنه عندما توفي كان عليه ديون كثيرة؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن القرض من المعاملات التي شرعت إحسانًا من المسلم لأخيه المسلم ورفقًا به فلا يجوز للمقرض أن يأخذ على القرض فائدة وإلا كان آكلًا للربا، ولا يجوز للمقترض أن يدفع هذه الفائدة إلا أن يجبر عليها، قال الله تعالى: فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون َ {البقرة:279} ، قال ابن كثير في تفسيره: لا تظلمون أي بأخذ الزيادة ولا تظلمون أي بوضع رؤوس الأموال أيضًا، بل لكم ما بذلتم من غير زيادة عليه ولا نقص منه. انتهى.
وبهذا تعلمون أنه لا يلزم عمكم شرعًا ولا أباكم سداد هذه الفائدة، وأولى أن لا يلزمكم أنتم سدادها بل ولا يجوز لكم سدادها في حالة الاختيار.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 محرم 1429