فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [كنت أعمل في الكويت عند غزوها، وعند حدوث الهجوم توقفت حركة السفر وكان كل واحد يبحث عن شيء يسافر به، فوجدت سيارة حديثة ليست ملكًا لي أخذتها وسافرت بها ولا أعلم من صاحبها، وعند وصولي إلى بلدي قمت بإثبات ملكية لها باسمي، ثم قمت ببيعها، واستفدت بمالها، مع العلم بأني لو لم أفعل ذلك كنت سأهلك، ما مدى مشروعية هذا المال، إذا كان حراما كيف أرده إلى صاحبه؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت قد اضطررت للسفر بهذه السيارة فإن ذلك لا يسوغ لك أن تستولي عليها وتبيعها وتأخذ ثمنها فإن ذلك من أكل أموال الناس بالباطل، وقد قال الله تعالى: وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ {البقرة:188} ، وقال صلى الله عليه وسلم: إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا. متفق عليه. وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: من أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طوقه من سبع أرضين. متفق عليه.
وعليه؛ فالواجب عليك مع التوبة إلى الله من ذلك هو أنه إذا كانت السيارة لم تستعمل قبل أخذك لها فإن الذي عليك أن ترد مثلها إلى صاحبها، فإن كانت مستعملة أو جديدة وتعذر وجود مثلها الآن فعليك أن ترد إليه قيمتها يوم استيلائك عليها، لأن قيمتها ثبتت في ذمتك حينئذ، وإذا أيست من الوصول إلى صاحبها أو إلى ورثته فتصدق بهذه القيمة عنه، وراجع للأهمية والتفصيل الفتوى رقم: 79649، والفتوى رقم: 6022.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 ربيع الثاني 1428