فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56468 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [طلب مني أخي إقراضه خمسمائة درهم على أن يردها لي بسبعمائة درهم، أنا لم أشترط هذه الزيادة بل من كرمه، ف هل هذه الزيادة حلال؟ وشكرًا.] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

الزيادة إذا ذكرت في العقد كانت ربا، وإن تطوع بها المقترض عند القضاء كانت مباحة عند الجمهور.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

إذا كان طلب أخيك منك إقراضه قد صرح معه أنه سيرد لك أكثر مما أقرضته، وأعطيته المال على ذلك الأساس فإن هذا هو صريح الربا الذي قال الله فيه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ* فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللهِ وَرَسُولِهِ {البقرة:279} ، وأما لو لم يذكر لك أنه سيزيدك، وأعطيته أنت المال على أساس أنه قرض يرد مثله، ولكنه هو أعطاك عنه أكثر، فإن هذه المسألة محل نزاع بين العلماء، فقال بإباحتها جمهور أهل العلم، قال الشافعي في الأم: فأما السلف، فإن أسلفه شيئًا ثم اقتضى منه أقل فلا بأس، لأنه متطوع له بهبة الفضل، وكذلك إن تطوع له القاضي بأكثر من وزن ذهبه فلا بأس، لأن هذا ليس من معاني البيوع. انتهى.

وفي المغني لابن قدامة: فصل: فإن أقرضه مطلقًا من غير شرط، فقضاه خيرًا منه في القدر أو الصفة أو دونه برضاهما جاز.

وذهب المالكية إلى أنه لا يجوز قضاء القرض بأكثر منه عددًا، قال الشيخ خليل بن إسحاق رحمه الله تعالى: و (جاز) قضاء قرض بمساو وأفضل صفة. وإن حل الأجل بأقل صفة وقدرًا، لا أزيد عددًا. انتهى.

فالحاصل إذًا أن الزيادة إذا كانت مذكورة في أصل العقد فإنها تعتبر ربًا حرامًا، وإن تطوع بها المقترض عند القضاء فالجمهور على إباحتها، وقول الجمهور هو الراجح عندنا، وراجع في ذلك الفتاوى ذات الأرقام التالية: 15844، 66686.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت