[السُّؤَالُ] ـ[أنا شاب أبلغ من العمر38عاما متزوج ولدي 9أبناء ولله الحمد ووالدي يسكن معي وعلي دين وذلك لخسارتي في مشروع ومشكلتي هي مع والدي حيث إنه يهتم بأختي وزوجها وإخوته من الناحية المادية أكثر مني أنا وأبنائي وكثيرا ما يشاورني عندما يريد أن يعطيهم شيئا وأنا أجيبه بأني أنا وأبنائي أحق بذلك وذلك لترأفي لوضعه المادي وكان يتضايق مني وفي يوم من الأيام حصل بيني وبينه خلاف وذلك عندما دخلت أختي أحد المستشفيات لإجراء عمليه كلفت مبلغا من المال وأعطى زوجها نصف المبلغ مع العلم بأن وضعهم المادي ممتاز وشاورني في ذلك فقلت له نحن أحق بذلك منهم وأنت وضعك ليس بالجيد فيتعذر بأن ذلك لأختك فقلت له الذي تريده لأختي لا نمانع فيه ولكن من المفترض أن تعطيها ما تريده لها بيدها وأنا مستعد لتكلفة العملية كاملة في حال عدم استطاعة زوجها ذلك فغضب. وأيضا كلما أتيت بشيء لأولادي يقول هذا كثير وعندما يأتون يأتي بكل شيء مع العلم أني أنا وأبنائي وزوجتي نعامله معامله أكثر من ممتازة ولله الحمد.
وسؤالي: كيف أتعامل مع والدي؟ وهل من نصح له؟ وهل يأثم على فعل ذلك؟ وهل آثم أنا عندما أخالفه في ذلك؟ أرجو الإفادة كاملة وأعتذر لإطالتي؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العدل بين الأولاد في العطية مما أمر به الشرع كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 115479.
أما بخصوص ما يقوم به والدك من تفضيل أختك في العطية فإن كان لمجرد التفضيل فإنه لا يجوز لما سبق بيانه في الفتوى المحال عليها آنفا.
أما إذا كان هناك مسوغ للتفضيل من حاجة أو مرض ونحو ذلك فهذا جائز, كما سبق بيانه في الفتوى رقم: 80813.
وعليه فليس لك أن تعترض على والدك فيما يدفعه لأختك بهذا الاعتبار.
أما ما ذكرت من حاجتك للمال بسبب ديونك وخسارتك في التجارة، فهذا سبب يسوغ لوالدك تخصيصك بعطيته ويستحب له أن يعينك على قضاء دينك فإن ذلك صدقة وصلة.
ففي سنن أبي داود عن أبي هريرة قال: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار فقال: تصدق به على نفسك، قال: عندي آخر قال: تصدق به على ولدك، قال عندي آخر قال: تصدق به على زوجتك أو قال زوجك، قال: عندي آخر قال: تصدق به على خادمك، قال: عندي آخر قال: أنت أبصر. حسنه الألباني.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 جمادي الأولى 1430