[السُّؤَالُ] ـ [منذ عشرين عاما قام والدي بشراء قطعة أرض للبناء وتشارك في دفع المبلغ كل من أبي وعمي (س وص) ثم تم تقسيمها على ثلاثة أفراد بالتراضي بينهم وعندما أتت مرحلة البناء قام أبي ببناء نصيبه وعمي ص ببناء نصيبة وتبقى الجزء الأخير في المنتصف لعمي س الذي كان يعمل في الخارج وأثناء البناء قام عمي ص بالتعدي على جزء من الجزء الخاص بعمي س فتدخل أبي لمنع ذلك ولكن عمي س كان ليس في حاجة إليها ورافضا السكن في هذه المنطقة فقال لأبي لو أنت عايز الجزء الباقي خذه فوافق أبي على هذا وقام عمي س بتحرير عقد بذلك أنه تنازل عن قطعة الأرض الخاصة به وبكامل إرادته لأبي مع شهادة الشهود منذ أكثر من 15 عاما وبعد مرور الوقت وجاء عمي في الوقت الحاضر يطالب بنصيبه من الأرض، علما بأنه ميسور الحال جدًا جدًا في ظل حاجتنا نحن إليها ويرفض أبي أن يعطيه، فأفيدونا هل ما فعله أبي حرام؟ وشكرًا لسيادتكم.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا صح أن عمّ السائل تنازل لأبيه عن حقه في الأرض فإن هذا التنازل يعد هبة صحيحة تملكها الموهب له بقبضها، ولا يحق للواهب الرجوع عنها، ولا يلزم الموهوب له دفعها إليه، لحديث: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه. رواه البخاري. وحديث: لا يحل لرجل أن يعطي عطية أو يهب هبة فيرجع فيها؛ إلا الوالد فيما يعطي ولده. رواه الترمذي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 29 صفر 1428