فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56620 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[الموضوع دقيق للغاية ومساعدتكم هي المخرج أثابكم الله.

أقام والدي مشروعا فاضطر لقرض من بنك اعترضته مشاكل فتفاقم الفائض المترتب عن القرض.قسم والدي قطعة أرض على ملكه ليسد ديونه وكان كلما باع قطعة سدد ماهو مترتب عليها من ضرائب للحكومة وحسب ما يشير به عليه مكتب خبير في المحاسبة. وبعد مضي 12سنة من هذا الإجراء تمت مخاطبته شفهيا عن طريق صاحب مكتب المحاسبة من مصلحة الضرائب ليحيطوه علما وبعد هذه السنين بأن عليه للدولة 18% معلوم ضرائب على كل قطعة أرض باعها طوال السنين الماضية فاستغرب الأمر لأن أحدا لم يرسل له في الخصوص وهو الذي كلما خاطبوه في أمر اهتم وعالجه وبصورة مطابقة للقانون. ثار أبي واستنكر وفهم ان الأمر مدبر وما هي إلا طريقة تعجيزية ورءاها أمرا غير قانوني بدأ يسأل أهل الذكر من خبراء ومحامين في قانون الضرائب وأجمع الكل أنه على المصلحة مكاتبته من البداية في الأمر وما داموا لم يفعلوا فنيتهم غير سليمة وباستطاعتهم تحميله دفع كل المترتب وبأثر رجعي وكذلك غرامة مالية ليست بالهينة.وبعدها طلب منه رئيس المصلحة شخصيا دفع مبلغ قدره هو (أي رشوة) حتى يمرر الموضوع ووضع أبي بين المطرقة والسندان وحاول وبكل الوسائل الوصول إلى حل آخر ولكن بدون فائدة واستغرقت محاولاته الأربعة أشهر. ولكن بدون فائدة وفي النهاية قال لهم وضعتوني في زاوية مغلقة هم الخصم والحكم وهو ليس له مال لدفع المبلغ الخرافي وما من شك بأن المحكمة سوف تحكم لفائدتهم. وما من محامي قبل تبني القضية. وفي النهاية دفع لهم المبلغ وهو مهموم مريض وقالها لهم أنا في حل من هذا الإثم وسوف أحاول اولا طرح الموضوع مرة أخرى في أول فرصة أجمع فيها المال المطلوب فكانت إجابتهم ما فعلناه حلال وقد استشرنا في ذلك إمام. لكن أبي لم يقتنع وكان طوال الوقت يكرر هذا إثم يارب أعني على الخروج منه. ولكن وبعد شهر من هذا الموقف توفي أبي رحمة الله عليه.سؤالي هل عليه وزر كيف أعمل على خلاصه من هذا الوزر ويعلم الله أنه أضاع سنين طويلة في معالجة أمور دون اللجوء إلى الرشوة للحد الذي أصبح يعرف بهذا في كل المصالح التي يتردد عليها. ساعدوني جازاكم الله كل خير هذا أمر يؤرقني. جزاكم الله عنه وعني كل خير.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأولا نسأل الله تعالى أن يغفر لوالدك ما فعل فهو الآن بين يدي ربه عسى الله أن يتجاوز عنه، هذا ولا ريب أن إثم القرض الربوي الذي اقترضه والدك أعظم من إثم الضرائب الجائرة والرشا التي ألزم بها دون وجه حق، فالمسألة كلها ظلمات بعضها فوق بعض, ربا وضرائب ورشوة, وكان أولى أن يؤرقك أمر الربا الذي تعاطاه والدك اختيارا وجلب عليكم كل هذا البلاء, وصدق الله القائل حيث قال: يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ {البقرة: 276} أما مسألة الرشوة فاعلمي أن من كان له حق فلم يستطع الوصول إليه إلا بدفع رشوة أو كان سيقع عليه ظلم أو ضرر ولن يندفع إلا بذلك فإن إثم هذه الرشوة على المرتشي لا على الراشي. وراجعي تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 8128، وعلى كل حال فالذي ينبغي لك هو كثرة الاستغفار لوالدك والدعاء له وإن استطعت التصدق عنه فإن ذلك أمر حسن.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 12 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت