[السُّؤَالُ] ـ[أنا موظفة في الجامعة وتم ابتعاثي لإكمال الدراسات العليا في إحدى الدول ودولتي تمنحني مبلغا من المال شهريًا نظرًا لظروف خاصة تدني مستواي الدراسي وكان نظام الدراسة في تلك الدولة يحتم علي الطالب الحصول على معدل معين وإلا لا يسمح له بإكمال الدراسة ولم أكن اعلم بتلك الشروط فبعد دراستي لمدة سنة ونصف قررت الجامعة فصلي لأني لم أحصل علي المعدل المطلوب وذلك والله دون تقصير مني وقد حاولت بطرق كثيرة أن أعود للدراسة لأنني جادة فعلا في طلب العلم ولكن دون فائدة في تلك الفترة كنت قد تزوجت وتوفق زوجي بمنحة معي ولكن المشكلة الآن أني لا أستطيع إخبار مقر عملي بفصلي لأنهم سيطلبون مني العودة أو فصلي من العمل وأنا متزوجة وزوجي ظروفه الصحية لا تسمح بأن أتركة وأعود ... في هذه الحالة مازلت استلم المبلغ المالي لأني لو طلبت منهم إيقافه سيعلم مقر العمل مع العلم أنه عندما أعود (بعد ما ينتهي زوجي) سيتم خصم تلك المبالغ من مرتبي ... فهل تلك المبالغ التي آخذها حرام؟ وفي حال أنها ستخصم من راتبي أو لن تخصم فما الحكم؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمال الذي تأخذينه مشروط بدراستك في الجامعة المذكورة، وعليه فلا يحل لك الاستمرار في أخذه إذا اختل الشرط، ويجب عليك إخبار جهة العمل بموضوع فصلك من الجامعة، ثم تتركين لهم الخيار في إبقاء المرتب أو قطعه عنك، وسواء كانت جهة العمل ستخصم ما تدفعه لك من مرتبك أو لا، فيجب إعلامها بحقيقة الأمر، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: المسلمون على شروطهم. رواه أبو داود.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 18 جمادي الأولى 1426