فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53306 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أنا شاب في الثانية والعشرين من عمري أعمل في شركة هي رسميًا باسمي ولكن هي ملك للوالد وقد بنيتها أنا وأبي معًا وكبرت الشركة بعد أن أكملت دراستي الثانوية وبدأت أعمل فيها، مع العلم بأني ذو خبرة عمل منذ كان عمري 12 سنة، أبي إنسان طيب ولكنه عصبي جدًا جدًا وبعض الأحيان يكون عصبيتة حادة إلى حد جنوني وأنا الآن مقدم على الزواج ولي من الإخوة الشباب 2 وقد حار بي السؤال هل أظل أعيش مع أبي في نفس البيت وأكتفي بغرفة أم هل آخذ من المال التابع للشركة وأبدأ أبني بيتي بنفسي وذلك لعدة أسباب: خوفا من عصبية أبي ومما يخفيه في المستقبل، وهروبا من العيش أنا وزوجتي الشابة في نفس البيت الذي يضم 2 شباب، مع العلم بأني أغار عليها جدًا ولا أريد أن أعمل مشاكل مع إخواني، ولكن أمي رافضة ولا أريد عصيانها، فهل آخذ من مال الشركة دون علم أبي علما بأنه لو علم لن يوافق أن آخذ أي مبلغ وأنا أفكر بأن آخذ مبلغا أشغلة وأبني به بيتي ثم أعيده إليه إن شاء الله في المستقبل، علمًا بأن الشركة أنا هو من بناها ويسيرها ويسير 90 % من أعمالها، أبي لا يستطيع أن يدير شيئا بل على العكس في كثير من الأحيان يخرب كثيرا من الصفقات لكن بعض الأحيان يأتي للشركة بصفقات جيدة، فأرجو إفتائي في أمري؟] ـ

[الفَتْوَى] خلاصة الفتوى:

العادة والعرف محكمان في مسألة استحقاق الولد العامل في مال والده.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فجواب هذا السؤال في مسألتين:

الأولى: هل يجوز للولد الذي عمل مع والده في تجارته وتنمية ماله أن يأخذ من هذا المال شيئًا بدون إذن والده، أم أنه يعتبر متبرعًا بهذا العمل؟ وجواب ذلك هو أن يحكم العرف والعادة، فإذا جرت عادة البلد وعرف أهله على أن للولد العامل في مال والده محاسبة والده فله أن يحاسبه بحسب تكسبه بنظر أهل المعرفة، وبهذا أفتى العلامة عليش في فتح العلي المالك ونقلنا كلامه في الفتوى رقم: 32659.

وإذا تقرر أن له أن يحاسبه بنظر أهل المعرفة فمعنى ذلك أن هذا يحتاج إلى علم ومحاسبة الوالد ولا يصح أن يقدم الولد على الأخذ بدون ذلك، لأنه بدون تحكيم أهل المعرفة وبدون محاسبة مع والده محاسبة الشريك لشريكه قد يأخذ ما لا يستحق وسيكون في هذه القضية الخصم والحكم في نفس الوقت.

المسألة الثانية: انفراد الولد المتزوج ببيت مستقل عن والديه، والجواب عنها أن ذلك لا يعد عقوقًا لأن من حق الزوجة أن يسكنها الزوج في بيت مستقل، لا سيما إذا كان هناك ما يدعو إلى الانفراد؛ كأن يخشى من وقوع ما حرم الله تعالى من نظرة إلى عورة أو خلوة من قبل إخوانه في البيت، وراجع للمزيد في ذلك الفتوى رقم: 53537. ومع حقك في الانفراد فينبغي أن تطلب ذلك من والديك بالرفق والحكمة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 20 محرم 1429

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت