[السُّؤَالُ] ـ [يعمل زوجي في شركة وقد أرسلته هذه الشركة للعمل لمدة ثلاثة أشهر في مدينة أخرى على أن تعطيه أجرة خمسة أيام في الأسبوع عن كل يوم مبلغ 60 يورو، أي ما يكفيه بالكاد طعامه في المطاعم ومنامه في الأوتيل فقط، وبحكم أننا في بلد أوروبي وأني حامل فإن زوجي لا يستطيع تركنا وحدنا هنا وقرر أن يأخذنا معه ويستأجر بيتا يأكل ويشرب فيه عوضًا عن المطاعم والأوتيلات، وبذلك نستطيع أن نوفر أيضًا من المبلغ المعطى له فلا يكون الأمر فقط بعده عنا، ولكن زوجي لم يجد الشقة بعد وهو مضطر للسفر فوجد أن يذهب كل يوم ويعود وبذات الأمر أن يأخذ المبلغ كاملًا عن كل يوم وكأنه مقيم في تلك المدينة ... حتى لو لم ينم في أوتيل، فهل في ذلك كسب حرام، علمًا بأن سيارته والبنزين على حساب الشركة، وعلمًا بأنه إن لم يقل إنه مقيم هناك سوف يمنعون عنه هذا المبلغ ولن يوفوه حق ساعات العمل الزائدة التي يقتضيها سفره كل يوم؟ وجزاكم الله كل خير.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن العقد الذي لا يخالف الشريعة هو شريعة المتعاقدين الذي يجب أن يحتكما إليه، لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1} ، ولحديث: المسلمون على شروطهم. رواه أحمد.
وبما أن السائلة تذكر أن الشركة اشترطت على زوجها حتى يستحق المبلغ المعين البقاء والسكن في المدينة التي أرسلته للعمل فيها، ولو علمت بمخالفته للشرط لما أعطته إياه فإنه لا يستحقه إلا بوجود هذا الشرط، فالواجب عليه أن يخبرهم بحقيقة أمره, فإن أجازوا فعله وأمضوا أجرته فهذا هو المطلوب وإن لم يجيزوا ذلك رده إليهم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ربيع الأول 1427