[السُّؤَالُ] ـ[ما حكم المضاربة في بورصة الأوراق المالية بمعنى أن أشتري عملة معينة ثم أقوم ببيعها بعد ذلك مع احتمال الربح والخسارة؟
وإذا كان شخص آخر سوف يقوم بالمضاربة مقابل مبلغ ثابت لكل عملية سواء انتهت بالربح أو الخسارة فما الحكم؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان قصدك بالمضاربة في بورصة الأوراق المالية هو بيع وشراء العملات، فالحكم أن ذلك جائز إذا كان مضبوطًا بالضوابط الشرعية المبينة في أجوبة لنا متقدمة، إليك بعض أرقامها: 9611، 3708.
واحتمال الربح والخسارة لا يؤثر في الحكم هنا، لأن ذلك هو الحال في مثل هذه الأعمال.
وعملية البيع والشراء إما أن يتولاها صاحب المال نفسه، وهذا جلي ظاهر.
وإما إن يوليها شخصًا آخر، وفي هذه الحالة: إما أن يكون ذلك في مقابل نسبة مشاعة من الربح يتفقان عليها مسبقًا، وهذه هي المضاربة بمعناها الفقهي، وراجع الجواب رقم: 5480.
فإن فيه بيانًا لماهية المضاربة، وإما أن يكون ذلك مقابل مبلغ معين محدد مسبقًا، سواء حصل ربح أم لا، وهذه إجارة وليست مضاربة، وهي جائزة، وبهذا تعلم جواب القسم الثاني من سؤالك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 رجب 1422