فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52835 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[فإن إجابتكم على السؤال في الفتوى رقم 53070 هو مناقض لما ذكر في الفتوى رقم15291 حيث أجاز الإمام مالك وأحمد المضاربة بالعروض إذا علم رأس المال.

فان العقد بين الطرفين هو عقد على المضاربة وليس على الوكالة حيث إن رأس المال سلم للمضارب لتأسيس العيادة البيطرية وكما يبدو لي أن هذه النقطة لم تتضح لمفتي السؤال. كما أن تقيد الشركة على التجارة هو تقييد للشريعة علما بان كثيرا من العلماء أجازوا صورا مختلفة من المضاربة منها تنفيذ المشاريع

لذا أرجو منكم إيضاح آراء العلماء في هذا الموضوع جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالفتويان اللتان أشرت إلى رقميهما ليس بينهما أي تناقض. ذلك أن إحداهما تتعلق بالمضاربة والأخرى بالشركة.

فالفتوى رقم: 53070، قد بينت أن المضاربة لا تصح بالعروض بل بالنقد لا غير. وهذا نص ما ورد فيها: ... ولا بد في المضاربة أن تكون على نقد، وهذا هو الصحيح عند جماهير أهل العلم، وعليه المذاهب الأربعة، قال ابن القيم في إعلام الموقعين: لا تجوز المضاربة على العرض، فإن كان عنده عرض فأراد أن يضارب عليه فالحيلة في جوازه أن يبيع العرض ويقبض ثمنه فيدفعه إليه مضاربة، ثم يشتري المضارب ذلك المتاع بالمال.

وأما الفتوى رقم: 15291، فقد بينت اختلاف أهل العلم في جواز أن يكون رأس مال أحد الشريكين عرضا والآخر ثمنا، أو يكون رأس مال كل واحد منهما عرضا. وهذا نص ما ورد فيها: فالشركة على أن يكون رأس مال أحد الشريكين عرضا والآخر ثمنا، أو يكون رأس مال كل واحد منهما عرضا.. الشركة على هذا الوجه محل خلاف بين العلماء، هل هي صحيحة أو فاسدة؟ فمذهب جمهورهم أنها فاسدة، لأن الشركة تقتضي الرجوع عند المفاصلة برأس المال أو بمثله، وهذه لا مثل لها يرجع إليه، وقد تزيد قيمة العرض فتستوعب جميع الربح أو جميع المال، وقد تنقص قيمته فيؤدي إلى أن يشاركه الآخر في ثمن ملكه الذي ليس بربح. وأجاز أحمد في إحدى الروايتين عنه ومالك -رحمهما الله- أجازا الشركة بالعروض على أن تجعل قيمتها وقت العقد رأس المال.

وما ذكرت أن كثيرا من العلماء قد أجازوه من المضاربة على تنفيذ المشاريع لا يناقض أيضا ما ورد في فتاوانا، فتأمل.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 04 ربيع الثاني 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت