[السُّؤَالُ] ـ [توفي الوالد المالك للأصول من عقارات وأراض وأوصى كتابة ثم توفيت الوالدة وقامت بعمل عقود بيع لأحد أبنائها دون الآخرين ببيع عقار لا تملكه وتم إشهاره بالشهر العقاري (ليس حقا لأن حجة الملك للوالد المتوفى) وهذ الابن متمسك بذلك لمصلحته، فهل اللجوء للقضاء مخالف للشريعة حيث بذلك سيثبت واقعة التزوير؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يبين لنا الأخ السائل ما الذي أوصى به والده، ولكننا نقول إذا تصرفت الوالدة في نصيبها الشرعي ببيع حقيقي لأحد أولادها وهي رشيدة فلها ذلك، أما إذا كان ذلك مجرد حيلة لتفضيل بعض الأولاد على بعض فهو حيلة ذميمة موصلة إلى مقصد ذميم وهو الجور في العطية وعدم العدل فيها بين الأولاد، ويجب على من صار إليه شيء من ذلك أن يعيده إلى التركة.
وأما إذا تصرفت في نصيب بقية الورثة من غير توكيل منهم فتصرفها بالبيع باطل ولا عبرة به، ولا حرج على الورثة في رفع الأمر إلى المحكمة الشرعية لإبطال ذلك البيع ولتتولى النظر في القضية وإعطاء كل ذي حق حقه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 27 صفر 1429