فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53085 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [أعمل طبيبا بمرتب معلوم، وأحصل على نسبة من وارد عملي. ما حكم النسبة. جزاكم الله خيرا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالنسبة المذكورة إن كانت جزءا من الأجر الذي تتقاضاه مقابل عملك فهي تخل بالعقد لجهالة الأجر، ولا بد في الإجارة من معلومية الأجر، لما أخرجه أحمد من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن استئجار الأجير حتى يبين له أجره. وفي رواية للنسائي: إذا استأجرت أجيرًا فأعلمه أجره. هذا هو الراجح وهو مذهب الجمهور، وذهب بعض أهل العلم إلى جواز ذلك وهي رواية عند الحنابلة، وإن لم تكن هي التي عليها أغلب أهل المذهب، قال ابن قدامة في المغني: وإن دفع ثوبه إلى خياط ليفصله قمصانًا يبيعها وله نصف ربحها بحق عمله جاز، نص عليه في رواية حرب، وإن دفع غزلا إلى رجل ينسجه ثوبا بثلث ثمنه أو ربع جاز، نص عليه. ولم يجز مالك وأبو حنيفة والشافعي شيئًا من ذلك، لأنه عوض مجهول وعمل مجهول. وقد ذكرنا وجه جوازه، وإن جعل له مع ذلك دراهم معلومة لم يجز نص عليه، وعنه الجواز، والصحيح الأول. اه ـ. وانظر الفتويين رقم: 108011، 104732.

وأما إذا لم تكن النسبة جزءا من الأجر المتفق عليه، وإنما هي مكافأة من الإدارة وتشجيعا للأطباء ونحو ذلك فلا حرج في أخذها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 26 ربيع الأول 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت