[السُّؤَالُ] ـ [وهبت أرضي للوقف وكنت ميسور الحال وذلك من سنوات، وقد ضاق بي الحال اليوم وليس لي أولاد ولا معين وأصبت بمرض وأنا أحتاج للمال للعلاج وليس عندي ما أملكه سوى هذه الأرض التي وهبت، فهل يحق لي استرداد الأرض، علمًا بأن الأوقاف لم تسجلها بعد ولم تتصرف بها؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كنت قد تلفظت بلفظ الوقف صريحًا أو كناية، وهذا هو الظاهر، فلا يجوز لك الرجوع في الوقف لأنه خرج من ملكك، بذلك جاء في فتاوى اللجنة الدائمة: لا يجوز الرجوع فيما وقف من الأرض ولا في بعضه لأنها خرجت من ملك الواقف بالوقف، إلا الانتفاع بها فيما جعلت له. وكذلك إن كنت لم تتلفظ باللفظ الدال على الوقف لا صريحًا ولا كناية ولكن فعلت فعلًا دالا على وقفها مع نية ذلك، فالراجح عندنا وهو مذهب الجمهور خلافًا للشافعي رحمه الله أن الوقف ينعقد بالفعل مع النية، والظاهر أن إعطاءك الأرض للأوقاف فعل يحصل به الوقف.. وعلى هذا فلا يجوز لك الرجوع في ذلك الوقف بحال لخروجه عن ملكك كما قدمنا، وانظر لذلك الفتوى رقم: 77664.
وما ابتلاك الله به من الفقر مصيبة تثاب إذا صبرت عليها، كما أن لك مطالبة من تجب عليه نفقتك بالنفقة، فإن امتنع أو كان معسرًا أو عدم أصلًا جاز لك الأخذ من مال الزكاة مع الاجتهاد في الدعاء والاستعانة بالله عز وجل. نسأل الله أن يفرج كروب المسلمين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 28 صفر 1430