[السُّؤَالُ] ـ[سيدة أقرضت زوجها مبلغًا تخرجه لله ولا يرضى سداده فما حكم الإسلام؟
وماذا تفعل؟]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان المراد بالإخراج لله الإخراج من أجل القرض الحسن لا من أجل الصدقة، فإن القرض الحسن مرغب فيه شرعًا مندوب إليه، وخاصة إذا كان المقترض محتاجًا، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم:"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه". أخرجه مسلم وغيره.
وأولى الناس بهذا المعروف هو الأقرب فالأقرب، وعلى ذلك فإذا كانت هذه السيدة أقرضت زوجها هذا المبلغ قرضًا حسنًا، فقد فعلت ما تحمد عليه، ويرجى لها ثوابه عند الله تعالى.
وعلى زوجها - إن كان موسرًا - أن يسدد لها ذلك القرض عندما تطلب ذلك منه، ولا يماطلها لأن مطل الغني ظلم، كما ثبت في الحديث الذي أخرجه البخاري ومسلم.
إما إن كان معسرًا، فعليها أن تنظره إلى أن يتيسر حاله، وإن تصدقت عليه بذلك كان خيرًا لها وأفضل، لقول الله تعالى: (وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:280] .
وإن كان المراد أنها أخرجت مبلغًا لتتصدق به فاقترضه منها الزوج، فإن كان معسرًا فلتتصدق به عليه، وإن كان موسرًا فليرده إليها لتتصدق به على غيره. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 21 جمادي الثانية 1422