فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56594 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز أن أعمل عقدًا مع شركة الاتصالات أدفع فيه 10 يورو شهريًا مقابل استعمال كرت جوال، لكن يعطيني 250 يورو هدية عند إبرام العقد أم أن هذه صورة من صور الربا؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فمن المعلوم أن شركات الاتصالات لا تقدم هدية مجانًا ولا هبة محضة، وأن كل ما تقدمه لزبائنها فإنما تقصد من ورائه عوضًا، ولكنها ربما تسمي هذا المقدم هدية ... والدليل على ذلك أنه لا بد من أن تتخذ لنفسها من الاحتياطات والضمانات ما يمكنها من استرجاع ما تقدمه على أنه هدية مع الاستفادة من المعاملة الأصلية، ولا يمكن عادة أن تمكن زبونها من هذه الهدية -كما يسمونها- على حالة يمكن له الرجوع فيها عن المعاملة وأخذ الهدية بلا مقابل.

وإذا تقرر هذا عُلِم أن هذه الهدية المقدمة من طرف شركة الاتصال إن كانت نقدية لا تخرج حقيقة عن كونها قرضًا مقدمًا من طرف الشركة وستسترجعه من العميل بحيلة ما، فهو إذًا قرض جر نفعًا، وكل قرض جر نفعًا فهو ربا، كما هو مقرر عند أهل العلم، كما أن المعاملة أيضًا فيها جمع بين القرض والإجارة أو البيع في صفقة واحدة، وهو محرم لأنه بمثابة بيعتين في بيعة، وهو منهي عنه، قال ابن قدامة في المغني: ولو باعه بشرط أن يسلفه أو يقرضه أو شرط المشتري ذلك عليه فهو محرم والبيع باطل ... ثم استدل بالحديث الوارد عن النهي عن بيعتين في بيعة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 06 شعبان 1427

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت