فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57232 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [لقد أكلت مال أحد أصدقائي عن طريق بيع قطعة أرض له بسعر اتفقت معه به ثم بعت قطعة الأرض العائدة بسعر أكثر فهل يعتبر السعر الذي بعته به باطلًا، وإذا كان باطلًا هل أعيده له، وهل يجوز إعطاء المال الذي أكلته من صديقي الخاص بقطعة الأرض لدار الأيتام أو أي مؤسسة خيرية إذا لم أستطع إعطاءه مباشرة لخجلي منه وخوفي أن يتركني أو يفضح أمري أمام أصدقائي، أفتوني مأجورين؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنت قد اتفقت معه على أن تبيع له هذه القطعة بسعر محدد فبعت بأكثر منه، فالبيع صحيح، ويجب عليك أن تعطيه المبلغ الذي بعت به كاملًا، وقد نص أهل العلم على ذلك، قال صاحب الكفاف من علماء المالكية:

... ... وإن يزد فالزيد للموكل لا لوكيله الذي لم يعدل.

وعليه؛ فالواجب عليك إرجاع فارق الثمن لصديقك ولو بطريق غير مباشر، ولا يجوز لك أن تعطي هذا المال لدار أيتام أو مؤسسة خيرية، لأنك لا تملكه، وعليك أن تتوب إلى الله مما فعلت، ومن تاب تاب الله عليه، قال الله تعالى: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى [طه:82] .

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 16 ربيع الثاني 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت